عبد العزيز علي سفر

11

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

أن الأصل هو صرف الاسم وتنوينه ، والأصل لا يسأل عنه كما يقول الأصوليون : ما جاء على أصله لا يسأل عن علته . وإنما يسأل عن سبب عدول الأصل إلى الفرع وهو الممنوع من الصرف . لم منع من الصرف ؟ . متمكن أمكن - متمكن غير أمكن : وبعد تقسيم الاسم إلى معرب ( متمكن ) وإلى مبني ( غير متمكن ) يأتي تقسيم المعرب إلى معرب له كامل الحرية والقدرة على الانتقال من حركة إلى أخرى دونما قيد ، وهو الاسم المصروف ، الذي وضع له النحاة اصطلاحا خاصّا وهو « المتمكن الأمكن » أي الأقوى والأقدر على التحرر من حركة إلى حركة مع التنوين ، ونجد هذا المصطلح عند سيبويه عند بيانه وتقسيمه المعرب إلى مصروف ( فالتنوين علامة للأمكن عندهم والأخف عليهم ، وتركه علامة لما يستثقلون ) « 1 » ، والذي هو الممنوع من الصرف لعلة من العلل المعروفة التي تخرج الاسم عن أصله وتضعفه فتقل درجة أسميته ، وتبعا لذلك يحرم من بعض الحركات الخاصة بالأسماء وهي الجر والتنوين ؛ إذ ليس له والحال هذه تمكن الاسم الباقي على أصالته وقدرته ( فجميع ما يترك صرفه مضارع به الفعل ، لأنه إنما فعل ذلك به ، لأنه ليس له تمكن غيره ، كما أن الفعل ليس له تمكن الاسم ) « 2 » وهكذا نجد وضوح رؤية سيبويه حول هذين المصطلحين ، بحيث صارت قاعدة لمن أتى بعده من العلماء .

--> ( 1 ) سيبويه 1 / 22 تحقيق عبد السّلام هارون . ( 2 ) سيبويه 1 / 23 تحقيق عبد السّلام هارون .